اولياء چلبي

115

الرحلة الحجازية

عددهم خمسمائة جندي ، والأقضية التابعة للمدينة ومرتبطة بها إداريا هي : ينبع البحر ، ينبع البر ، الحديدة ، وصفرا ، ودار القرا ، وفدك ، وديار خيبر . يقدمون للقضاة في هذه الأقضية فاتحة وثلاثة مكاييل من التمر ، بدلا من البدل النقدى للحجة . وبالقلعة ثمانين مدفعا ، وسجنا ، ومهترا « 1 » ، وجنود محاصرة ، ومحافظا . وأبعاد القلعة كالتالى : الجنوب به باب مصر ، وعلى جانبيه برجين عظيمين ؛ وفوق العتبة العليا للباب كتبت العبارة التالية : « إنه من سليمان وأنه باسم اللّه الرحمن الرحيم » . وعلى بعد ثلاثمائة خطوة ناحية الشمال ، يوجد باب الحاج ، أي باب القبلة . وعلى مسافة مائتين خطوة من هذا الموقع ، ونحو الشمال يتجه « المطلع » ، المرتفع ، إلى أعلا نحو الشمال . والمسافة من هذا الموقع ، حتى البرج الداخلي ، للقلعة ، مسافة أربعمائة خطوة . وجدار القلعة في هذا الموقع عريض ، وقوى جدا وناحية الشرق من هذا الموضع ، وعلى بعد مائتين خطوة ، من هذا المرتفع ، يقع « باب الشام » . ومنه ، وحتى برج الشريف ، ألف خطوة ، ومنه حتى « باب البقيع » ثلاثمائة خطوة . وبعد مائة خطوة من باب البقيع ينتهى الجانب الجنوبي للقلعة . والاتجاه الغربى يبلغ ألف ومائتين خطوه ، من الموضع السابق ، وحتى « باب مصر » ، وعلى هذا الأساس ؛ فإن محيط القلعة ؛ 3350 خطوة وسمك الجدران ستة أذرع ، وارتفاعها عشرون ذراعا ، وداخل القلعة ألفين منزلا عامرا . أما المباني

--> ( 1 ) مهتر : اصطلاح موسيقى يعنى الموسيقار الذي يقوم بعزف النوبة أمام باب أحد رجالات الدولة العظام أو القواد الكبار . وتجمع على مهتران أي مجموعة الموسيقيين الذين يعزفون السلام الوطني أو السلطاني أو النوبات المختلفة في الجيش . وكانوا يقومون بالعزف على الطبل ، والزمر ، ويطوفون الأحياء تبشيرا بسير المحمل إلى الحجاز . ويجمعون الهبات والتبرعات لهذا الغرض . ومنهم « مهتران علم » أي الفرقة الموسيقية المنوط بها عزف سلام العلم ، أو السلام الوطني في وقت الحرب . و « مهتران طبل وعلم » وهي الفرقة الموسيقية المكلفة بعزف الموسيقى في القصر السلطاني ، وفي حضرة السلطان وقائدها يسمى « مهتر باشى » . أما الفرقة الخاصة بالسلطان فكانت تسمى « مهتر خانة خاقانى » أو « مهتر خانة همايون » ويقول هامر ج 1 ص 313 إنها فرقة الشرف التي تعزف أمام الوزراء ، والقواد وقت الحرب ، وتذكرهم بطبولها بأوقات الصلاة أيضا عند الجهاد . ويبين أدوات المهتر خانة كالتالى : 16 زورنا ، 16 طبل ، 11 مزمار ، 8 نقارة 7 أجراس - « صاجات » و 4 أوستان . وكان عددهم 72 فردا أما إذا اشترك السلطان بنفسه في الحرب فيتضاعف هذا العدد . وقد ألغى نظام المهتر خانه مع الغاء معسكرات الإنكشارية سنة 1826 م - 1241 ه واستبدل به نظام موسيقات الباندو . « المترجم »